جعفر البياتي

306

الأخلاق الحسينية

المسلمين ، ثم جاء بعده ابنه المشهور بفسقه ليواصل الفتك والغدر والخيانة ، فلم يترك حرمة لهذا الدين ولا لهذه الأمة إلا هتكها ، لأنه ملك ، جاء كأبيه معاوية ليتأمر ، وقد سمع أهل الكوفة معاوية يقول لهم من على المنبر : . . وقد علمت أنكم تصلون وتزكون وتحجون ، ولكني قاتلتكم لأتأمر عليكم وعلى رقابكم . . ) ( 1 ) . وهل ينتظر ممن جاء بالسيف والإرهاب والغدر ليملك وليتسلط ويصبح ملكا أن يخلص ويفي ؟ ! وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أقل الناس وفاء الملوك ) ( 2 ) ، وهل يفي من خان وغدر ليصل إلى مركز يستعلي فيه على الناس كمعاوية ويزيد ؟ ! إنهما أشربوا الغدر ؟ ! وما أدراك ما الغدر ؟ إنه مجانب للإيمان ، مخالف للتقوى ، مفصح عن سوء الطبع ودناءة الخلق . . * عن الإمام علي ( عليه السلام ) ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له فيما عهد إليه : وإياك والغدر بعهد الله والإخفار لذمته ، فإن الله جعل عهده وذمته أمانا أمضاه بين العباد برحمته . والصبر على ضيق ترجو انفراجه خير من غدر تخاف أوزاره وتبعاته ، وسوء عاقبته ) ( 3 ) . * وقال الإمام علي " عليه السلام " : إياك والغدر ، فإنه أقبح الخيانة . إن الغدور لمهان عند الله بغدره ) ( 4 ) ، وقال " سلام الله عليه " : الغدر شيمة

--> 1 - نفسه . 2 - بحار الأنوار 77 : 112 ، عن أمالي الطوسي ، وكنز الفوائد ، ومعاني الأخبار ، وغيرها من المصادر المعتبرة . 3 - مستدرك وسائل الشيعة / للميرزا حسين النوري 2 : 250 . 4 - غرر الحكم .